دمشق مهرجان الماء والياسمين
تم التعديل :) شكرا حسين
قصيدة نثرية ل نزار قباني لم استطع عدم نشرها هنا مع انه غيري قام بذلك :) ….
غدا ان شاء الله إلى دمشق :) و الشوق يملئ قلبي
دمشق مهرجان الماء والياسمين
لا أستطيع أن أكتب عن دمشق , دون أن يعرش الياسمين على أصابعي .
ولا أستطيع أن أنطق اسمها , دون أن يكتظ فمي بعصير المشمش والرمان , والتوت , والسفرجل .
ولا أستطيع أن أتذكرها , دون أن تحط على جدار ذاكرتي ألف حمامة .. وتطير ألف حمامة ..
كل أطفال العالم , يقطعون لهم حبل مشيمتهم عندما يولدون إلا أنا ..
فإن حبل مشيمتي لم يزل مشدوداً إلى رحم دمشق منذ 21 آذار 1923 .
إنها معجزة طبية , أن يبقى طفل من الأطفال يبحث عن ثدي أمه سبعين عاماً …
أنا مسكون بدمشق , حتى حين لا أسكنها .
أولياؤها , مدفونون في داخلي .
حارتها تتقاطع فوق جسدي .
قططها , تعشق .. وتتزوج .. وتترك أطفالها عندي .
دمشق , ليست صورة منقولة من الجنة . إنها الجنة .
وليست نسخة ثانية للقصيدة .. إنها القصيدة .
وليست سيفاً أموياً على جدار العروبة إنها العروبة .
لا تطلبوا مني أوراقي الثبوتية .
فأنا محصول دمشقي مئة بالمئة..
كما الحنطة , والخوخ , والرمان , والجانرك ,
واللوز الأخضر في بساتين الغوطة .
وكما البروكار , والأغباني , والداماسكو , وأباريق النحاس ,
والخزائن المطعمة بالصدف , التي هي جزء من تاريخي .. ومن جهاز عرس أمي ..
اللغة التي أكتب بها أيضا , هي محصول دمشقي
فلو فتحت ثقبا صغيراً في أبجديتي .. لانفجرت نوافير الماء.. وطلعت من مسامات حروفي..
رائحة النرجس , والريحان , والزعتر البري , والطرخون …
سافرت كثيراً.. حتى وصلت الى حائط الصين العظيم .
ولكن حمائم الجامع الأموي لا تزال تطلع من جيوبي حيثما اتجهت ,
ولا تزال القطط الشامية تموء تحت سريري في كل فندق أنزل فيه .
ولا تزال رائحة الخبيزة والقرنفل تطلع لي من كل حقيبة أفتحها ..
أنا خاتم من صياغة دمشق .
نسيج لغوي من حياكة أنوالها
صوت شعري خرج من حنجرتها .
رسالة حب مكتوبة بخط يدها .
سحابة من القرفة واليانسون , تتجول في أسواقها .
شجرة فل تركتها أمي على نافذتي ,
ولا تزال تطلع أقمارها البيضاء … كل عام ..
في أسفاري تمرُ بي أوهامٌ كثيرةٌ ……. فأتصور مرةً أنني رغيفُ خبزٍ مرقوقْ … أو سطل عرقسوس أو كوم صبارةٍ مثلجةٍ في ليالي الصيف ……
أنني أعرف أن كل هذه الهواجس هي هواجس طفولية و أن كل هذه الهلوسات …..هي هلوسات عاشق
و لكن لن أسمح لأحد أن يلغي مخيلتي و لن أسمح لأحد أ، يمنعني أ، أكون عنقود عنبٍ أو ركوة قهوةٍ أو سرب سنونو أو قطةًََ شاميةََ قزحية العينين أ, نافورة ماءٍ تقول الشعر ……..
دون أن يعلمها أحد علم العروض
Sphere: Related Content
April 14th, 2008 at 4:13 pm
wow nice words :) make me wish i could go there
thanx 4 share :)
April 14th, 2008 at 4:42 pm
ياسيدي فتقتلنا جروحاتنا
:(
عموماً هذه الكلمات من أحلى ما كتب نزار.. وهي لست قصيدة، حسب ما أذكر.. بل مقدمة نثرية لديوانه الشعري: دمشق نزار قباني..
وفيها مقطع مهم غير مذكور عندك.. لا أذكره تماماً! ولكن أذكر جملة: أتخيل نفسي سطل عرقسوس
:)
الله يهنيك معلم.. تروح وترجع بالسلامة
April 14th, 2008 at 6:46 pm
أيه أقلبها هلأ حب للشام وغراميات لدمشق
أنت حالياً حابب أهل الشام أكتر من أي شي
كاشفينك نحنا :)
الله يخليكن لبعض .. ويكتروا جياتك ع الشام
شو عليه ..
في أحلى من الشام :)
Fatosha’s last blog post..عندما تتحول مدوناتنا إلى مقابر!
April 14th, 2008 at 9:13 pm
دمشق , ليست صورة منقولة من الجنة . إنها الجنة .
وليست نسخة ثانية للقصيدة .. إنها القصيدة .
وليست سيفاً أموياً على جدار العروبة إنها العروبة
احلى ما فيها
36ooor’s last blog post..فعل وردة فعل
April 15th, 2008 at 8:30 am
kteeeeeeeeer 7elwe :-)
nice words… 2aaaaaaaa stanna shwai, el qaseede la nizar QABBAAAANIIII… bedi a2oooooooool lesh mna2eeha… :-p
la bs 3njad 7elweh… ana ma 3omri zort el sham bs shekli r7 azorha 3an 2areeb enshalla :-)
April 15th, 2008 at 11:32 am
موفق، شو مشان؟ انا بشتاق للشام وانت بتروح لهونيك :( ما بدي انا زعلت خلص.. عم امزح، الله يبسطك ويهنّيك، سلملي على العروس
April 16th, 2008 at 8:49 am
6ayeb mashe…..:)
April 16th, 2008 at 11:34 am
3ala rasi 2al qabbani jamee3aan
Hisham’s last blog post..Life…
April 16th, 2008 at 3:19 pm
نزار رائع …….
شكراً على المشاركة :)
vagueraz’s last blog post..عبارات خلف سطور أيام ….
April 17th, 2008 at 3:19 am
أبوس الشام، وياسمينات الشام ;)
علوش’s last blog post..الغِشّ الامتحاني، مهذلة الدراسة…
April 17th, 2008 at 3:33 pm
I love this poem.. and Nizar AND elshaam!
Batoul’s last blog post..As the Sun Sets…